تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
543
جواهر الأصول
الثاني : في التمسّك بالإطلاق لنفي القيود في محيط التقنين قد يقال : إنّ التمسّك بالإطلاق لنفي القيود - بعد تمامية المقدّمات - إنّما ينتج إذا وقع المطلق في كلام متكلّم عادته إلحاق القيود متصلة بكلامه ، كما هو الشأن في الموالي العرفيين بالنسبة إلى عبيدهم ، لا بالنسبة إلى من جرت عادته على ذكر القيود منفصلة عن مطلقاتها ، كما هو الشأن في محيط التقنين وجعل القوانين الكلّية ، حيث استقرّت العادة على تفريق اللواحق عن الأصول وتفكيك المطلقات عن مقيّداتها ، فحينئذٍ لا تنتج المقدّمات المذكورة صحّة الأخذ بالإطلاق ؛ لعدم الاطمئنان بالاتكال على الإطلاق بعد جريان العادة على حذف ما له دخالة في موضوع الحكم عن مقام البيان . وفيه : أنّ غاية ما تقتضيه العادة ، هي عدم جواز التمسّك بالإطلاق قبل الفحص عن المقيّد والمعارض ، كما هو الشأن في العمل بسائر الأدلّة ، حيث لا يجوز التمسّك بها قبل الفحص عن المعارض ، كالتمسّك بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص والمعارض ، ولا محيص عنه ، وأمّا بعد الفحص بمقدار يخرج المطلق عن المعرضية للتقييد والمعارض ، فيصحّ التمسّك بإطلاقه إذا كان في مقام البيان . الثالث : في بيان مقتضى الأصل العقلائي عند الشكّ في مقام البيان لا ينبغي الإشكال في أنّ المقامات متفاوتة في التمسّك بالإطلاق وعدمه : فتارة : يحرز كون المتكلّم في مقام بيان تمام ما له دخل في الحكم . وأخرى : يحرز كونه بصدد بيان بعض ما له دخل في الحكم . وثالثة : يحرز عدم كونه بصدد بيانه ؛ بلحاظ كون الكلام مسوقاً لبيان حكم